ماذا يحمل المستقبل لبطاقات ذاكرة الفلاش ؟

Tuesday, April 01, 2008 - دبي


بدار سالم

من مشغلات الموسيقى “أم بي ثري” والهواتف المحمولة والهواتف الذكية إلى الكمبيوترات المحمولة، يبحث ملايين البشر في أنحاء العالم عن أجهزة صغيرة تكون قادرة على تخزين أكبر كمية ممكن من البيانات. على مدى الأعوام الماضية، أصبح سوق بطاقات ذاكرة الفلاش جزءاً هاماً في عالم أشباه الموصلات بشكل عام. البعض يتنبأ بأن بطاقات ذاكرة الفلاش سوف تنافس سوق الذاكرة العشوائية الديناميكية (DRAM) كما يتوقعون بأن سوق بطاقات ذاكرة الفلاش (التي إحتلت نسبة 65% من أسواق الولايات المتحدة والعالم في عام 2007 ) ستحقق أقوى نمو سوقي خلال السنوات المقبلة وسط فئات منتجات أشباه الموصلات الأخرى.

وبالنظر الى حجم سوق بطاقات ذاكرة الفلاش ونموها المتوقع فإنه من المرجح أن يكون لهذه البطاقات تأثير كبير على صناعة اشباه الموصلات في العالم، كذلك من المرجح أيضاً أن يكون للقرارات التي يتخذها منتجو بطاقات ذاكرة الفلاش تأثير كبير على التطور الصناعي لهذا القطاع المزدهر. وعليه، فقد قامت بعض الشركات بتغيير إنتاجها من منتجات أخرى إلى التركيز على إنتاج بطاقات ذاكرة الفلاش الفلاش ميموري، بينما إتجهت شركات أخرى إلى عقد صفقات طويلة الأجل مع بعض منتجي / مستهلكي بطاقات الفلاش.

شركة “سانديسك” والتي تعد أكبر مورد في العالم لمنتجات بطاقات ذاكرة الفلاش كانت السباقة في هذا المجال، حيث قامت بافتتاح أول منشأة لاشباه الموصلات SanDisk Semiconductor (SDSS) في شنغهاي- الصين في العام 2006. وقد ركزت المنشأة الجديدة على إنتاج أكثر بطاقات ذاكرة الفلاش تطورا، مثل بطاقات ذاكرة الفلاش “داي ستاك” die stacks بسعة 4 و 8 غيغابايت، التي يتم إستخدامها في بطاقات “مايكرو اس دي” microSD وبطاقات “إس دي أتش سي SDHC، و”ميموري ستيك مايكرو ام تو" Memory Stick Micro (M2) المستخدمة في الهواتف المحمولة . وبالتعاون مع شركة الالكترونيات اليابانية “توشيبا” Toshiba، قامت “سانديسك” كذلك بإفتتاح منشأة جديدة 4Fab لإنتاج رقائق الذاكرة المؤقتة 300 ملم في موقع عمليات يوكايشي في قضاء ميي وسط اليابان. وقد جاءت هذه الخطوة ردا على إستمرار إزدياد الطلب على بطاقات الذاكرة “ناند فلاش” NAND flash memory التي تستخدم في مجموعة واسعة من التطبيقات الرقمية، بما فيها مشغلات الموسيقىmedia players، والهواتف المحمولة والحواسيب الشخصية.

يشار إلى أن بطاقات ذاكرة الفلاش التي ظهرت أول مرة في أوائل الثمانينات من القرن الماضي، جاءت استجابة لنشوء سوق الأجهزة الالكترونية وتوسعها. هذا التوسع عمل على تنشيط نمو سوق ذاكرة الفلاش وعمل ايضاً على جعل ذاكرة الفلاش قطاعاً بارزاً في صناعة أشباه الموصلات.

إن بطاقات ذاكرة الفلاش تتلاءم بشكل مثالي مع سوق أجهزة المستهلك الالكترونية لأنها تتميز بصفة تحتاجها السوق وهي الحركة. فعلى سبيل المثال نجد أن الهواتف المحمولة تتطلب تخزين بيانات لحفظ وتخزين الأرقام وأداء وظائف ملائمة ومفيدة أخرى. وبالنظر الى أن الهواتف المحمولة تقدم بشكل متزايد وظائف الوسائط المتعددة المتقدمة منها آلات التصوير عالية الدقة ومشغلات الفيديو والموسيقى فإن بطاقات الفلاش تكفل سعات ذاكرة أكبر قادرة على تخزين صور رقمية عالية الدقة وساعات عديدة من الموسيقى والفيديو. ولذلك يعتبر الهاتف المحمول أحد أهم الأسواق لبطاقات ذاكرة الفلاش.

ونجد أن بطاقة ذاكرة الفلاش “مايكرو اس دي اتش سي” microSDHC بسعة 12 غيغابايت التي تنتجها “سانديسك” على سبيل المثال والتي صممت خصيصاً لمصنعي الهواتف ومشغلي شبكات المحمول، تتيح للمستهلكين أن يخزنوا تشكيلة مكونة من 1500 أغنية و 3600 صورة و 24.5 ساعة فيديو. بينما نجد أن ذاكرة حزمة الرقائق المتعددة (MCP) التي تتجها شركة “توشيبا” تتيح للمستخدمين أن يستفيدوا من الكاميرات 2-3 ميجا بيكسل وأن يخزنوا حتى 35 ساعة من الموسيقى المسجلة بمعدل بت يبلغ 128 كيلو بت في الثانية.

وبالإضافة إلى الهواتف المحمولة، أصبح هناك توجه لاستخدام بطاقات ذاكرة في أجهزة الكمبيوتر الشخصية. ويتوقع المحللون أن صانعي الجيل القادم من أجهزة الكمبيوتر الدفترية، التي ستكون بدون أجزاء متحركة وذات سعات تخزين هائلة، سوف ينفقون أكثر من 20 بليون دولار أمريكي في السنة على بطاقات ذاكرة الفلاش بحلول عام 2010. وبحلول عام 2012 يتوقع للسواقات المرتكزة على بطاقات ذاكرة الفلاش أن تحل مكان سواقات الأقراص الصلبة.

أما وبالنسبة للمصورين الذين يبحثون عن الأداء العالي والسعات الكبيرة ونقاء الصورة، فأن إعتمادهم على بطاقة ذاكرة الفلاش أصبحت تتزايد بشكل كبير. ونجد أن خط انتاج بطاقة ذاكرة الفلاش “الترا 2 لاين” Ultra II line من “سانديسك” تتميز بسرعات قراءة وكتابة عالية تبلغ 15 ميجابايت في الثانية، بينما في وسع بطاقات ذاكرة الفلاش من شركة “كوداك” عالية الأداء أن تقلل الوقت الفاصل بين اللقطات بشكل كبير وأن تحسن امكانيات تصوير الفيديو بكامل الحركة.

كذلك نجد أن بطاقات ذاكرة الفلاش تعتبر حالياً مكوناً مهماً في عدد كبير من الأجهزة الالكترونية مثل مشغلات “دي في دي”DVD وآلات التصوير الرقمية ومشغلات إم بي ثري MP3 وأجهزة المساعدة الشخصية الرقمية (PDA) وأجهزة رصد الموقع بالقمر الصناعي (GPS). وبالنهاية وبالنظر إلى إمكانيات ومزايا بطاقات ذاكرة الفلاش يتضح سبب تزايد الطلب عليها مما يؤهلها لتقود مستقبل سوق أشباه الموصلات وأن تفتح المجال أمام الدخول لأسواق إستهلاكية جديدة، وعليه فلا شك أن المستقبل هو لبطاقات ذاكرة الفلاش.

-انتهى-
Download coverage clippings
حول سانديسك الشرق الأوسط وأفريقيا
المزيد حول

شركة SanDisk هي الرائدة في مجال انتاج بطاقات الذاكرة الذكية – وذلك بدءً مما تجريه من أبحاث ودراسات وعمليات تصنيع وتصميم للمنتجات وحتى العلامات التجارية التي تشتهر بها بين عملائها وقيامها بالتوزيع بالتجزئة. وتشمل حافظة منتجات SanDisk بطاقات الذاكرة الذكية للهواتف الجوالة، والكاميرات الرقمية وكاميرات الفيديو؛ ومشغلات الصوت/الفيديو الرقمية؛ وكروت الذاكرة الذكية USB Flash Drives للمستهلكين والشركات؛ كذلك بطاقات الذاكرة التكميلية لأجهزة الهواتف الجوالة، وكذلك الأقراص الصلبة لأجهزة الكمبيوتر. فـ SanDisk شركة تعتمد في انتاجها على مادة السيليكون وتستند إلى مؤشر بورصة ستاندرد آند بورز 500، وذلك بالإضافة إلى أن أكثر من نصف مبيعاتها تباع خارج الولايات المتحدة.